-->

السبت، 8 فبراير 2014

قال الدكتور محمد احداف، الأستاذ الجامعي بمكناس، و مقدم برنامج "الناس و القانون" على إذاعة طنجة، في ندوة الوعاء العقاري بين التسابق و التناسق، الذي تناول موضوعا شائكا،  حيث أشار إلى أن الوعاء العقاري يعرف نهبا منظما و ان القائمين على الشأن العام في نفس الوقت هم انفسهم فاعلون عقاريون، يمررون الصفقات العمومية لأنفسهم، و يوقعون الرخص لشركاتهم و يخططون المشاريع التنموية حسب اهوائهم و مصالحهم، بحيث أن نزع الملكية العقارية، لا يمكن باي حال من الأحوال أن تمس مصالحهم بل في غالب الاحايين تصاميم التهيئة تاتي مفصلة في خدمة تثمين رصيدهم العقاري، ضدا على المصلحة العامة العامة.
كما دعى الدكتور محمد احداف المواطنين إلى إعتبار انفسهم مسؤولين على نجاح أو فشل التدبير المحلي، و أن الأخطاء المتعاقبة في تصاميم التهيئة لا يمكن إصلاحها إلا بوعي المواطنين، و تصويتهم على الجهة التي يمكنها أن تغير التصميم، و تعاقب الجهات المتواطئة مع اللوبي العقاري. بحيث أشار إلى تصميم ضاية الرومي الذي مرر و نشر بالجريدة الرسمية و دخل حيز التطبيق، هذا التصميم الذي يمنع الناس من حفر الابار، أو بناء الدور للسكن في ملكياتهم الأرضية، حيث تساءل أين يجب أن يذهب هؤلاء السكان للسكن و الإقامة إذا لم يستطيعوا ذلك على أرضهم، ربما على سكان المنطقة السكن في الفندق الشهير للضاية، أجاب أحد الحضور.
و قد اشار إلى ان السكان إستشاروه في إمكانية لجوئهم إلى المحكمة الإدارية، إلا أنه أشار عليهم أنهم بعدم فعالية الدعوة، لانها سيخسرون في القضاء بالضربة القاضية، إنتهى:  مرسوم التهيءة يعتبر قانونا، و ان  العقارات  التي فيها اتفاقات عمومية لا تحتاج إلى قرار نزع الملكية.





الثلاثاء، 18 يونيو 2013

الأزمة داخل الأغلبية

تجاوزت الأزمة داخل الأغلبية الحكومية في المغرب شهرها الأول ولا حل في الأفق. شهر كامل تم سلخه من زمن أول تجربة حكومية يقودها حزب إسلامي. هذا فقط هو الجزء الظاهر من الأزمة الحكومية المعلنة منذ إعلان حزب "الاستقلال" نيته الانسحاب من التجربة يوم 11 ماي الماضي. لكن، وحسب مراقبين من داخل الأغلبية الحكومية نفسها، فمتاعب رئيسها عبد الإله بنكيران بدأت منذ انتخاب شباط أمينا عاما لحزب "الاستقلال" يوم 23 سبتمبر 2012، ففي أول اجتماع للأغلبية الحكومية طرح شباط شروطه للاستمرار في الحكومة. وإذا ما احتسبنا الوقت الضائع منذ ذلك التاريخ فهو يتجاوز ثمانية أشهر!

لقد أصبح واضحا أن شروط شباط جاءت فقط لتكبح جماح الحزب الإسلامي الذي أعطى إشارات حماسية على إرادته في الإصلاح، حسب منظوره طبعا، مع بداية تشكيل الحكومة تمثلت في إخراج دفاتر تحملات الإعلام التلفزي الرسمي، والكشف ولو على استحياء عن لوائح المستفيدين من اقتصاد الريع في أكثر من قطاع، مما خلق تعاطفا شعبيا مع بعض وزراء الحزب الذي يقود الحكومة. لذلك، يبدو أن "مهمة" شباط كانت هي وقف هذا "الاندفاع"، أو على الأقل تعطيل وتيرته، وقد نجح فعلا في صنع ذلك.